البهوتي

672

كشاف القناع

لو باعهم لواحد وجملة العوض معلومة وجهل تفصيله لا يمنع الصحة ( وقسط ) العوض ( بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد ) لأنه زمن المعاوضة وزمن زوال سلطان السيد عنهم ، لا على عدد رؤوسهم كما لو اشترى شقصا وسيفا ( ويكون كل واحد منهم مكاتبا بقدر حصته ) من العوض ( فمن أدى ما قسط عليه ) من العوض ( عتق وحده ومن عجز ) عما قسط عليه ( فللسيد فسخ كتابته فقط ) ( 1 ) لأن الحصة بمنزلة الثمن المنقود ومن جنى منهم فجنايته عليه دون صاحبيه ( وإن شرط عليهم ) أي على عبيده الذين كاتبهم صفقة واحدة بعوض واحد ( في العقد ) أي عقد الكتابة ( ضمان كل واحد منهم عن الباقين ) ما عليهم ( فسد الشرط ) لان مال الكتابة ليس لازما ولا يؤول إلى اللزوم . فلم يصح ضمانه ( وصح العقد ) أي فلا يفسد بفساد الشرط لقصة بريرة ( وإن اختلفوا بعد أن أدوا ) جميع ما كوتبوا عليه ( أو عتقوا في قدر ما أدى كل واحد منهم فقال من كثرت قيمته : أدينا على قدر قيمتنا . وقال آخر : أدينا على السواء فبقيت لنا على الأكثر بقية فقول من يدعي ) منهم ( أداء قدر الواجب عليه ) لأن الظاهر من حاله أداء ما وجب عليه فوجب قبول قوله فيه لاعتضاده بالظاهر ولان الأصل براءته مما يدعي به عليه ( فإن شرط السيد على المكاتب أن يرثه دون ورثته أو ) شرط السيد على المكاتب أنه ( يزاحمهم ) أي ورثة المكاتب ( في مواريثهم ف‍ ) - شرط ( فاسد ) لأنه لا يقتضيه العقد ( ولا تفسد الكتابة ) به لقصة بريرة ( وإن شرط ) السيد ( عليه ) أي المكاتب ( خدمة معلومة ) كشهر أو سنة ( بعد العتق جاز ) الشرط ولزمه الوفاء به كما لو نجز عتقه واشترط عليه الخدمة وكبيعه بذلك الشرط ، ولأنه شرط نفعا معلوما . أشبه ما لو شرط عوضا معلوما . وهذا الشرط لا ينافي مقتضى العقد فإن مقتضاه العتق عند الأداء ، وهذا لا ينافيه ( وإذا كاتبه على ألفين في رأس كل شهر ألف وشرط ) السيد ( أن يعتق ) المكاتب ( عند أداء ) الألف ( الأول صح ) العقد وكان على ما شرطا ( ويعتق عند أدائه ) الألف الأول ، لأن السيد لو أعتقه بغير أداء شئ صح فكذلك إذا جعل عتقه عند أداء بعض الكتابة ( ويبقى الألف